سياسة

كيف يفضح اختراق خانيونس ثغرات إسرائيل قبيل معركة غزة؟

نشر
blinx
بعد 22 شهراً على 7 أكتوبر، تمكّن مقاتلو حماس من التسلّل إلى موقعٍ محصّن للجيش الإسرائيلي قرب خانيونس عبر فتحة نفق لا تبعد سوى 40–50 متراً، بعد تعطيل كاميرا المراقبة وغياب مراقبين بشريين في تلك الجهة.
أُصيب ثلاثة جنود قبل أن يُقتل نحو 15 مسلّحاً وتستعيد القوات الإسرائيلية السيطرة، وفق جيروزاليم بوست.
وفي حين أظهر الاشتباك استجابة سريعة من القوات الإسرائيلية وإسناداً جوياً مكثفاً، أقرّت تحقيقات أولية داخل الجيش بـ"إخفاقات خطيرة" في الأداء والحماية المحيطة بالموقع، وبأن المسلّحين نجحوا بالتوغّل وخوض قتالٍ داخل المباني، بحسب معاريف والقناة 12 الإسرائيلية.
يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل الضغط العسكري وتبحث خطة السيطرة على مدينة غزة مع استدعاء 60 ألفاً من الاحتياط وتحرّكٍ دبلوماسي حول مقترح هدنة لمدة 60 يوماً وتبادل أسرى ورهائن، وفق رويترز.
بين الوقائع الميدانية وخطط التوسّع العملياتي، تطرح الحادثة سؤال الجاهزية الدفاعية والاستخبارية الإسرائيلية على أعتاب أي عملية واسعة في المدينة.

اعرف أكثر

اختراقٌ محسوب على بُعد 50 متراً

خرجت قوة تقدَّر بنحو 20 مسلّحاً من فتحة نفق تبعد نحو 50 متراً عن الموقع، مع تعطيل الكاميرا وغياب مراقبة بشرية من تلك الجهة، ما قلّص زمن الإنذار، وفق القناة 12 وجيروزاليم بوست.
وانتهت المواجهة بمقتل نحو 15 مسلّحاً وإصابة 3 جنود، واستعادة السيطرة بسرعة نسبية، بحسب معاريف.

إخفاقات قيد التحقيق واشتباك داخل الموقع

التحقيق الأولي أشار إلى إخفاقات جسيمة في أداء قوات من الفرقة 36 ولواء كفير داخل موقع يحمي أصولاً استراتيجية، وإلى أنّ القتال جرى داخل المباني قبل تطهيرها، وفق معاريف.
تُظهر الصورة الأولية عملية مخططة بإحكام من جانب حماس، وأنّ الكمين الذي نُصب مسبقاً لم يُوجَّه للاتجاه الصحيح، ما حال دون إحباط الهجوم قبل وقوعه، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

كمين فاشل وتدخّل مدرّع وجوي سريع

قائد سرية كان أول من اكتشف التسلل داخل مبنى مبيت الجنود لتندلع اشتباكات قريبة، ثم وصلت تعزيزات وأُجبر المسلّحون على التراجع، مع إسناد جوي فوري استهدف خلايا الإسناد وقرب فتحات الأنفاق، وفق القناة 12.
وأطلقت دبابات قذائف على المباني التي تحصّن فيها المسلّحون، وتم رصد وقتل عنصر يحمل قاذف RPG ودهس آخر خلال الاشتباك، بحسب القناة 12 وجيروزاليم بوست.

الأنفاق بين "الإستراتيجية" و"التكتيكية"

أشارت جيروزاليم بوست إلى أنّ تدمير الجزء الأكبر من الأنفاق الإستراتيجية لا يعني غياب الأنفاق التكتيكية الصغيرة القادرة على تحريك مجموعات محدودة قرب مواقع الجيش، مع تقديرات بأن نسبة كبيرة منها لم تُدمَّر بعد.
تؤكد معاريف والقناة 12 أنّ مسار النفق المستخدم خضع لمعالجة سابقة قبل أسابيع، لكن لم يُدمَّر بالكامل، ما أتاح للمهاجمين إعادة تفعيله عبر فتحة جديدة على المسار.

"عقلية ما قبل 7 أكتوبر".. كما تصفها جيروزاليم بوست

اعتبرت جيروزاليم بوست أنّ الاعتماد المفرط على التكنولوجيا بدلاً من اليقظة البشرية، وافتراض صعوبة تكرار اختراق مماثل، يعكسان عقلية ما قبل 7 أكتوبر، خاصة مع غياب نيران دفاعية مسبقة رغم قرب المسافة.
وتوضح الصحيفة أنّ رصد تحركات مشبوهة في الأيام السابقة قابله تقدير خاطئ لمكان التهديد، بما عزّز قابلية الموقع للاختراق.

ضغطٌ عسكري وخطة للسيطرة على مدينة غزة

أفادت رويترز بأن الجيش الإسرائيلي واصل القصف على مدينة غزة مع اقتراب اجتماع لمناقشة خطة السيطرة على المدينة.
ويشير استدعاء 60 ألفاً من الاحتياط إلى المضي في الخطة، رغم أن مسؤولاً عسكرياً قال إن الاستراتيجية لم تكتمل بعد وإن غالبية الاحتياط لن يشاركوا في القتال فوراً، وفق رويترز.
على المسار السياسي، قبلت حماس مقترح هدنة لمدة 60 يوماً يتضمن إطلاق 10 رهائن أحياء وتسليم جثامين 18 رهينة مقابل الإفراج عن نحو 200 سجين فلسطيني، فيما تطلب إسرائيل إطلاق جميع الرهائن المتبقين (50) وتقدّر أن نحو 20 منهم على قيد الحياة، بحسب رويترز.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة