سياسة

تصادم في البحر وسباق في الجو.. درونز البنتاغون تحت الاختبار

نشر
blinx
تجد الولايات المتحدة نفسها أمام مفارقة لافتة:
  • إخفاقات تقنية في برامج البحرية،
  • يقابلها اندفاع متسارع من الجيش لتأهيل جنوده على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة.
فخلال اختبار بحري قبالة سواحل كاليفورنيا، تعطّل قارب مسيّر بشكل مفاجئ، قبل أن يصطدم به آخر ويقفز فوق سطحه ويسقط في الماء، في حادثة وثّقتها مقاطع فيديو وحصلت عليها رويترز.
وبعد أسابيع فقط، أُلقي قائد قارب دعم في الماء بعدما تسارع فجأة قارب مسيّر كان يجره فانقلب، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها البحرية الأميركية في تطوير أسطول ذاتي التشغيل بالكامل.
لكن في الجانب الآخر، يتحرك الجيش الأميركي بسرعة لسدّ هذه الفجوة.
ففي مركز التميّز للطيران العسكري بولاية ألاباما، أطلق دورة مكثفة مدتها ٣ أسابيع لتعليم الطائرات المسيّرة، شارك فيها جنود من المشاة والاستطلاع والطيران.
وقالت النقيب راشيل مارتن، مديرة الدورة: "نحن متأخرون عالميًا، وهذه محاولتنا الهجومية لسداد تلك الفجوة".
يتدرّب الجنود على الطيران بمسيّرات FPV وصناعتها وصيانتها عبر الطباعة الثلاثية الأبعاد، في وقت تبرز دروس أوكرانيا التي حوّلت المسيّرات إلى سلاح منخفض الكلفة وفعّال.

اعرف أكثر

حوادث بحرية تهز برنامج البنتاغون

شهدت اختبارات بحرية قبالة سواحل كاليفورنيا تصادمات غير مسبوقة بين قوارب مسيّرة.
وأدّى أحد الأعطال البرمجية إلى اصطدام قارب بآخر متوقف وقفزه فوق سطحه قبل سقوطه في الماء. وفي حادثة أخرى، أُلقي قائد قارب دعم في البحر بعدما تسارع فجأة قارب مسيّر كان يجره فانقلب، وفق مصادر مطّلعة.
هذه الحوادث دفعت وحدة الابتكار الدفاعي (DIU) في البنتاغون إلى تعليق عقد بقيمة 20 مليون دولار مع شركة L3Harris المزودة للبرمجيات، فيما أُقيل الأدميرال المسؤول عن برنامج الاستحواذ على المسيّرات البحرية، ما زاد القلق بشأن مستقبل المشروع.

دورة "الفتك المتقدم"

في المقابل، أطلق الجيش الأميركي دورة تدريبية جديدة مدتها ثلاثة أسابيع بولاية ألاباما تحت اسم "دورة الفتك المتقدم للطائرات غير المأهولة"، تهدف إلى سدّ الفجوة في سباق حروب المسيّرات.
وقالت مديرة البرنامج النقيب راشيل مارتن "نحن متأخرون عالميًا، وهذه محاولتنا الهجومية لسدّ تلك الفجوة".
تشمل الدورة تدريب الجنود على الطيران بمسيّرات FPV وصناعتها وإصلاحها عبر الطباعة الثلاثية الأبعاد، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات لقطع قابلة للطباعة يمكن استخدامها لاحقًا. ويشارك فيها 28 جنديًا من المشاة والاستطلاع والطيران.

دروس من أوكرانيا.. وتحذيرات من الإفراط

تشير الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا إلى دور حاسم للمسيّرات، التي أصبحت تُستخدم في الاستطلاع والهجمات الانتحارية بكلفة تصل إلى 250 ألف دولار للمسيّرة، ما جعلها أداة فعالة ضدّ الأسطول الروسي في البحر الأسود.
ومع ذلك، حذّر خبراء من الإفراط في الاعتماد عليها، رغم أنّ هناك إجماعًا واسعًا على أن مشغلي المسيّرات باتوا مضاعفي قوة.
في أوكرانيا، يُعتبر هؤلاء المشغلون أهدافًا عالية القيمة، وقد ازدادت خسائرهم، ما دفع الجيش الأميركي إلى التركيز على تدريب "مشغّلين فتاكين وقادرين على البقاء"، بحسب مارتن.

سباق تكنولوجي عالمي يفرض ضغوطًا على واشنطن

تسعى الولايات المتحدة إلى تطوير تكتيكات جديدة تجمع بين الدروس الميدانية والتجارب التدريبية، في وقت تتسارع الاستثمارات الصينية والتايوانية في المسيّرات البحرية.
وتشير الاختبارات في مناطق المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا إلى أهمية التكيف مع الأجواء الحارة والممطرة، وهجمات أسراب المسيّرات المعادية، والتعامل مع أعطال تقنية متكررة.
كما دفعت حرب أوكرانيا إلى تطوير مسيّرات بالألياف الضوئية غير قابلة للتشويش، وأنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل سباق التسلح التكنولوجي في هذا المجال أكثر سرعة وتعقيدًا.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة